أخبار وملفات

إثر إعلان الإغلاق التام في الصين سارعت فنادق فخمة لتقديم حزم لتدريس الأطفال عن بعد.. ما هي؟

 رغم عودة الناس للعمل من المكتب في مناطق كثيرة من العالم والأطفال إلى المدرسة، إلا أنّ هذا الواقع لا ينسحب على الصين حيث تستمر عمليات الإغلاق من أجل احتواء العديد من حالات تفشي “كوفيد-19″، تماهيًا مع سياسة صفر كوفيد الموضوعة في البلاد.

هذا الواقع، وضع الأهل أمام التحديات المألوفة التي اختبرها معظمنا خلال مرحلة الجائحة، وهي التركيز على العمل، والإشراف على تدريس الأطفال عبر الإنترنت، على حد سواء.

لذا، سارعت العديد من الفنادق الفخمة في المدن الصينية إلى تقديم حل: عطلة دراسية من الفندق (studycation).

وأبرز باقة قدّمها فندق “ماندارين أورينتل بودونغ” (Mandarin Oriental Pudong) في شنغهاي، وقوامها الدراسة عن بعد من الفندق بقيمة 926 دولار أمريكي أسبوعيًا.

ويستقبل الفندق الفاخر الشهير الطلاب الذين تتراوح أعمارهم بين 7 و16 سنة من الإثنين إلى الجمعة. ويشمل السعر ثلاث وجبات يوميًا، وموظف غرفة شخصي سيضطلع أيضًا بمهمة الإشراف على التعليم عبر الإنترنت.

وقالت سيسيليا يانغ، مديرة التواصل في الفندق الفخم لـCNN إنه “بعدما أصدرت حكومة بلدية شنغهاي سياستها الجديدة التي تقضي ببقاء جميع الطلاب في المنزل للدراسة عبر الإنترنت بدءًا من 12 مارس/ آذار، جراء تفشي متحور أوميكرون في الآونة الأخيرة، شهدنا على ردود فعل مجتمعنا، وفهمنا مدى صعوبة الأمر على الأهل الذين يتوجّب عليهم التوفيق بين عملهم وأطفالهم”.

وتابعت أنه “خلال العامين الماضيين، قمنا بالترويج لأفكار حزمٍ للعطلة من المنزل (staycation) و”عطلة العمل من المنزل” (workation)، عندما لم يعد في مستطاع الناس السفر بحرية كما في السابق.. وهذه المرة قلنا لِمَ لا نخطط لحزم للأطفال”؟

الدراسة من الفنادق في الصين

وقال موظفو الفندق إنّ الأطفال يمكنهم الإفادة من البيئة الهادئة، ومن الإشراف على دراستهم خلال ساعات الدراسة  الإلكترونية.

ومنذ إطلاق الإعلان في 16 مارس/ آذار، بيعت أكثر من 10 باقات. وقالت يانغ إنّ الدفعة الأولى من ضيوف الدراسة سجّلت وصولها الاثنين، في 21 مارس/آذار.

وأشارت إلى أنّ “ردود الفعل من الأهل والأطفال على حد سواء إيجابية جدًا إلى الآن. وقد رأينا العديد من المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي من قبل العائلات! ويطلق هؤلاء الأطفال على أنفسهم اسم “المعجبين الصغار” بعد مكوثهم في الفندق لمدة خمسة أيام”.

ويشترط الفندق أن ينام الطفل برفقة بالغ في الليل. أو في إمكان الأهل توصيل الطالب صباحًا بعد الساعة 7، واصطحابه قبل الساعة 8 مساءً.

وإذا قرّر الوالدان الانضمام إلى أطفالهما للدراسة، فيمكنهما قضاء يوم عطلة، والاستمتاع بالمنتجع الصحي بأسعار مخفّضة.

دروس الغولف ودعم تكنولوجيا المعلومات

وتقدم العديد من الفنادق الفاخرة في مدينة نانجينغ باقات مماثلة.

إذ يعرض فندق “Purple Palace Nanjing”، في ضواحي منطقة جبل Zijin، المساعدة لأداء الواجبات المدرسية، والأنشطة الإضافية مثل دروس الغولف، أو حصة نحت تمثال من عجين الأرز التقليدي، عندما لا يكون الطقس مثاليًا للعب الغولف.

ونقلت صحيفة إقليمية عن المتحدث باسم الفندق قوله إنهم استقبلوا شابًا يبلغ من العمر 13 عامًا، استمتع بالتجربة لدرجة أن الوالدين اتصلوا بهم لتمديد تجربة نصف اليوم إلى ليلة كاملة.

وفي الأثناء، يقال إن فندق “Suning Universal Hotel” الراقي، وسط مدينة نانجينغ، يعرض أيضًا رعاية الأطفال وتعليمهم.

وجاء في منشور الفندق الذي يروج لغرفة في الفندق مخصصة لطفل واحد “ألّا داعي لقلق الأهل على أطفالهم خلال دوام عملهم. في إمكان الفنادق المساهمة بتعزيز دخلهم. ففي هذا الوقت الاستثنائي، لا تعتمد جودة الفندق على التقييمات عبر الإنترنت فحسب، بل أيضًا على تقييم المدرسة”.

وأكّد الفندق من خلال هذا المنشور على تطبيق ويتشات (Wechat)، منصة الصين الرائجة للتواصل الاجتماعي، أنّ “فريق تكنولوجيا المعلومات موجود لضمان اتصال سلس بالإنترنت. ويشرف موظفو غرفة الفندق لدينا على إتمام الطفل لواجباته المنزلية. ويساعد موظفو الموارد البشرية لدينا على متابعة تطور الأعمال المدرسية. أما فريق المأكولات والمشروبات فيضمنون تناوله لوجباته في الوقت المناسب. كما يحرص فريق الأمن على تأمين عزلة آمنة للطفل”.

وتابع “بعد الانتهاء من الأعمال المدرسية، سيرافق أحد الحراس الطفل إلى الخارج للقيام ببعض التمارين الرياضية. وسيضطلع فريق التسويق بمهمة تصوير مقاطع الفيديو عندما يحين موعد الأعمال المدرسية”.

ولاقى المنشور رواجًا كبيرًا على منصات التواصل الاجتماعي المختلفة في الصين، منذ نشره الأسبوع الماضي.

وأكد المتحدث باسم الفندق لوسائل إعلام محلية أنّ الخدمة سارية يوميًا بين الساعة 8 صباحًا و6 مساءً. وتبلغ كلفتها 55 دولارًا أمريكيًا في اليوم.

الإخفاقات

لم تسلم الردود على باقات الدراسة من الفندق هذه، من الاستقطاب.

إذ أشارت بعض التعليقات الإخبارية المحلية إلى أنه كي تنجو صناعة الفنادق في ظل الجائحة، عليها أن تكون مبتكرة طالما أنها لا تخالف القانون.

وتساءل آخرون عما إذا كان موظفو الفندق يتمتعون بالأهلية الكافية التي تخوّلهم لعب دور مربّي أطفال جديرين بالثقة.

وفي حين حجز بعض الأهل هذه الخدمة لأطفالهم، فإن العديد من مستخدمي Weibo يشكّكون بمدى فعاليتها.

وسأل مستخدم “هل سيتمتع اتصال الإنترنت بالفندق بالسرعة المتوفرة في المنزل”؟ وأسف آخرون على سعر الخدمة المرتفع.

المصدر
arabic.cnn.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق