M A hotels | إم ايه هوتيلز

الموقع الأول للعاملين في الفنادق في العالم العربي

الفنادق في عصر السفر المستدام.. رفاهية بلا أثر كربوني
أخبار وملفات

الفنادق في عصر السفر المستدام.. رفاهية بلا أثر كربوني

الفنادق في عصر السفر المستدام.. رفاهية بلا أثر كربوني

إم إيه هوتيلز – خاص

لم يعد الترف نقيضًا للاستدامة، ولا الفخامة تعني الإسراف.
في العقد الجديد من صناعة الضيافة، بدأت الفنادق تعيد تعريف مفهوم الرفاهية من خلال التوازن بين الراحة والمسؤولية البيئية.
فالجيل الجديد من المسافرين لا يبحث فقط عن إقامة فاخرة، بل عن تجربة تُرضي ضميره أيضًا.

تقرير “Sustainable Hospitality Global Index 2025” أشار إلى أن 76٪ من المسافرين يفضلون الفنادق التي تطبق ممارسات بيئية واضحة،
بينما يؤكد 58٪ منهم أنهم على استعداد لدفع مبالغ إضافية مقابل إقامة صديقة للبيئة.

إنها مرحلة جديدة من الضيافة تُسمّى الرفاهية الواعية (Conscious Luxury)،
حيث يصبح الحفاظ على الكوكب جزءًا من تجربة النزيل وليس تنازلًا عنها.

من الأثر البيئي إلى الأثر الإيجابي

الحديث عن الاستدامة في الفنادق لم يعد يقتصر على إعادة التدوير أو ترشيد المياه،
بل تطوّر إلى نموذج متكامل يهدف إلى تحقيق أثر إيجابي شامل في البيئة والمجتمع.

في فندق “Six Senses Zighy Bay” في سلطنة عمان،
تمت إزالة البلاستيك بالكامل واستبداله بمواد طبيعية، مع نظام طاقة شمسية يغطي 80٪ من احتياجات المنتجع.
وفي “1 Hotel Brooklyn Bridge” بالولايات المتحدة،
تم بناء المبنى من مواد معاد تدويرها من الجسور والمصانع القديمة، في تجربة معمارية تجسّد الاستدامة حرفيًا.

هذه المبادرات لا تُقلل فقط من الأثر الكربوني،
بل تخلق قيمة عاطفية للنزلاء الذين يشعرون أنهم جزء من الحل لا من المشكلة.

السعودية.. ريادة في الضيافة الخضراء

في المملكة العربية السعودية، تتصدّر مشروعات مثل نيوم والبحر الأحمر وأمالا قائمة الابتكار في الاستدامة السياحية.
فهذه الوجهات لا تبني فنادق فاخرة فحسب، بل نظمًا بيئية متكاملة تعتمد على الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة.

في منتجع سانت ريجيس البحر الأحمر، تعتمد الإضاءة والتكييف على الطاقة الشمسية بنسبة 100٪،
ويُعاد استخدام مياه الصرف لري المساحات الخضراء.
أما في فندق شيبان – نيوم، فالتصميم المعماري نفسه صُمم لتقليل التعرّض الحراري وتوفير الطاقة من خلال واجهات زجاجية ذكية.

إنه مفهوم جديد للضيافة السعودية،
حيث تتزاوج الفخامة مع احترام الطبيعة،
لتصبح الرفاهية تجربة مستدامة متصالحة مع المستقبل.

الرفاهية الصامتة.. فخامة لا تُظهر نفسها

الترف في الفنادق المستدامة لم يعد يعتمد على الذهب والرخام،
بل على البساطة الراقية والراحة الحسية.
إنها فخامة تعتمد على الضوء الطبيعي، الروائح النباتية، المواد العضوية،
وتجعل النزيل يشعر بالصفاء لا بالإغراق البصري.

في “Alila Villas Uluwatu” بإندونيسيا، تُصنع المفروشات من القطن العضوي والخشب المعاد تدويره،
بينما صُممت الغرف لتسمح بدخول الهواء الطبيعي دون الحاجة إلى مكيفات مركزية.
النتيجة: تجربة ترفية نقية تُعيد تعريف معنى الرفاهية.

غرفة فندقية راقية تُجسّد الانسجام بين الطبيعة والتصميم المستدام

غرفة فندقية راقية تُجسّد الانسجام بين الطبيعة والتصميم المستدام
غرفة فندقية راقية تُجسّد الانسجام بين الطبيعة والتصميم المستدام

منتجع سعودي يستخدم الطاقة الشمسية ويُقدّم رفاهية بلا انبعاثات كربونية

منتجع سعودي يستخدم الطاقة الشمسية ويُقدّم رفاهية بلا انبعاثات كربونية
منتجع سعودي يستخدم الطاقة الشمسية ويُقدّم رفاهية بلا انبعاثات كربونية

نزلاء يشاركون في أنشطة بيئية داخل فندق صديق للبيئة على شاطئ البحر الأحمر

نزلاء يشاركون في أنشطة بيئية داخل فندق صديق للبيئة على شاطئ البحر الأحمر
نزلاء يشاركون في أنشطة بيئية داخل فندق صديق للبيئة على شاطئ البحر الأحمر

التكنولوجيا في خدمة الكوكب

الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء أصبحا جزءًا أساسيًا من الإدارة البيئية الذكية للفنادق.
تتحكم الأنظمة الآلية في الإضاءة والتكييف وفق وجود النزلاء،
وتقوم خوارزميات التعلّم الآلي بتحليل استهلاك الطاقة والمياه لتقليص الهدر تلقائيًا.

في “Hilton Riyadh”،
تُستخدم أنظمة ذكية لرصد نسب الإشغال وإدارة استهلاك الكهرباء في الوقت الحقيقي.
هذه التقنيات تجعل الفندق لا يقلل استهلاكه فحسب، بل يدير استدامته بذكاء وفعالية.

من الضيافة البيئية إلى الضيافة المسؤولة

الاستدامة لا تتعلق بالبيئة فقط، بل تمتد إلى الاستدامة الاجتماعية أيضًا.
الفنادق التي توظف المجتمعات المحلية وتدعم الحرفيين والفنانين تخلق نوعًا جديدًا من التوازن بين الفخامة والعدالة.

في “Habitas AlUla”، تُستخدم الحرف التقليدية في تصميم الغرف،
وتُقدَّم المنتجات المحلية في المطاعم لتعزيز الاقتصاد المجتمعي.
بهذا، يصبح الفندق منصة دعم ثقافي واقتصادي بقدر ما هو وجهة إقامة.

تجربة النزيل المستدام

النزيل الواعي بيئيًا لا يريد أن يشعر بأنه يضحي براحة أو رفاهية.
ولهذا، تعتمد الفنادق الحديثة على دمج الممارسات الخضراء بطريقة غير ملحوظة.
فبدلًا من اللافتات التي تقول “وفّر الماء”،
تُستخدم تقنيات استشعار تُنظّم تدفق المياه تلقائيًا.

الاستدامة الفندقية الناجحة هي التي تجعل الرفاهية صديقة للكوكب دون أن يفكر النزيل في ذلك.

من الوعي الفردي إلى الولاء البيئي

المسافرون الذين يعيشون تجربة فندقية مستدامة يعودون إليها بدافع القيم لا العادة.
فهم يشعرون أن الفندق يشاركهم نظرتهم للحياة ويُسهم في حماية الأرض.
وهذا النوع من الولاء — الولاء الأخلاقي — هو الأقوى والأكثر دوامًا.

تؤكد دراسة “Booking Green Index 2024” أن الفنادق التي تطبق استدامة شاملة تحقق زيادة في معدل العودة بنسبة 33٪.
أي أن البيئة لا تحافظ على الكوكب فقط، بل تحافظ على العلاقة مع النزيل أيضًا.

المستقبل.. رفاهية بنبض طبيعي

الجيل الجديد من الفنادق يسعى إلى محو الحدود بين الإنسان والطبيعة.
تصميمات مفتوحة، مواد تنفّس البيئة، وتقنيات تجعل الإقامة امتدادًا للطبيعة لا قطيعة معها.

في “The Red Sea Global”،
تُبنى الفنادق بحيث تكون جزءًا من المشهد الطبيعي لا عنصرًا دخيلًا عليه.
حتى الإضاءة الليلية تُبرمج لتجنّب إزعاج الكائنات البحرية.

إنه المستقبل الذي تُعيد فيه الضيافة اكتشاف جوهرها: الانسجام لا الاستهلاك.

س: ما المقصود بالفخامة المستدامة في الفنادق؟

ج: هي الجمع بين الراحة والوعي البيئي، بحيث يعيش النزيل تجربة فاخرة دون الإضرار بالكوكب.

س: كيف تطبّق السعودية مفهوم الضيافة المستدامة؟

ج: عبر مشروعات مثل نيوم والبحر الأحمر وأمالا التي تعتمد الطاقة النظيفة والتصميم البيئي الذكي.

س: هل تؤثر الممارسات البيئية على جودة الخدمة؟

ج: بالعكس، فهي تُحسّن التجربة من خلال مواد طبيعية وهواء نقي وتوازن حسي يرفع جودة الإقامة.

س: هل يفضّل النزلاء الفنادق المستدامة فعلًا؟

ج: نعم، إذ أصبح الوعي البيئي جزءًا من قرارات السفر، خصوصًا لدى الجيل الجديد من المسافرين.

اقرأ أيضًا: الوجه الإنساني للعلامة.. دور الموظفين في بناء الهوية

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *