M A hotels | إم ايه هوتيلز

الموقع الأول للعاملين في الفنادق في العالم العربي

المدونة

أفضل طابق للإقامة في الفندق

إم إيه هوتيلز – خاص

اختيار الطابق المناسب في الفندق ليس قرارًا بسيطًا كما يبدو، فهو يرتبط بعوامل دقيقة تتعلق بالراحة، الأمان، مستوى الهدوء، والإطلالة. يختلف الطابق الأمثل بحسب نوع الرحلة، نمط الفندق، واحتياجات النزيل، وهو ما يجعل فهم التفاصيل التحليلية وراء الاختيار خطوة ضرورية قبل الحجز.

العوامل المؤثرة في تحديد الطابق المثالي

يتأثر اختيار الطابق المثالي بمجموعة من العناصر غير المرئية للزوّار عند اتخاذ قرار الحجز. الضجيج القادم من الشارع أو البهو، مثلاً، يقلّ في الطوابق المتوسطة والعليا، بينما تتزايد فرص الوصول السريع إلى المرافق في الطوابق الأدنى. كما أن بعض الفنادق تعتمد أنظمة تهوية وتبريد مركزية تجعل الطوابق المرتفعة أكثر جفافًا، وهو أمر يجب مراعاته عند الإقامة الطويلة.

كذلك تمثل الإطلالة عاملاً مؤثرًا للغاية، فغرف الطوابق العليا عادة تمنح رؤية بانورامية للمدينة أو البحر، وهي ميزة تحظى بتقييم أعلى في المنصات الرقمية. وفي المقابل، يفضل بعض النزلاء الطوابق القريبة من الأرض حفاظًا على الشعور بالأمان وسرعة الإخلاء في الحالات الطارئة.

تحليل الأسباب وراء تفضيل الطوابق المختلفة

تشير دراسات الضيافة إلى أن سلوك النزلاء يتوزع بنسبة ملحوظة بين أولئك الذين يبحثون عن الهدوء وأولئك الذين يقدّمون الراحة اللوجستية على أي اعتبار آخر. فالنزيل التجاري الذي يغادر الفندق باكرًا عادة يفضل الطوابق السفلية التي تختصر زمن الانتظار في المصاعد. أما نزيل الإجازة فيبحث عن العزلة النسبية والبعد عن الضوضاء، فيفضل الطوابق فوق المتوسطة، تحديدًا السابع إلى العاشر في الفنادق الكبرى.

تتدخل البنية المعمارية للفندق أيضًا في هذا التفضيل. فالفنادق الحديثة تُجهّز بأنظمة عزل صوتي فعالة تجعل الضوضاء أقل تأثيرًا، لكن تظل الاهتزازات الناتجة عن المصاعد والمراوح المركزية عاملاً مؤثرًا في الطوابق المجاورة لتلك الأنظمة. لذا فإن تقييم خريطة الفندق الداخلية قبل الحجز يمنح النزيل نظرة أوضح على البيئات الأكثر هدوءًا.

الجانب النفسي يلعب دوره كذلك. فالإحساس بالارتفاع والابتعاد عن الشارع يمنح بعض النزلاء شعورًا بالعزلة المريحة، بينما قد يولّد لدى آخرين شعورًا بالقلق، خصوصًا في الطوابق العالية جدًا. لهذا السبب، تبقي بعض سلاسل الفنادق العالمية خيارات الطوابق المتوسطة متاحة دومًا كوضع افتراضي عند الحجز لتجنب التطرف في الانطباع النفسي.

الخطوات العملية لاختيار الطابق عند الحجز

الخطوة الأولى هي مراجعة خريطة الفندق الرقمية إن وُجدت، أو طلبها من قسم الحجز. هذه الخريطة توضح موقع المصاعد، ونقاط الخدمات، والاتجاهات التي تطل عليها الغرف. يُفضَّل اختيار الغرفة البعيدة عن غرف الخدمة والمصاعد لتقليل الأصوات المستمرة الناتجة عن حركة الموظفين والضيوف.

الخطوة الثانية هي تحديد أولوية النزيل؛ هل يبحث عن الهدوء أم عن الوصول السريع؟ إذا كان الهدف هو الراحة القصوى والعزلة الصوتية، يوصى باختيار طابق بين السادس والعاشر، حيث يتوازن الارتفاع مع سهولة الحركة. أما لمن يحمل أدوات أو حقائب متكررة أو لديه أطفال، فاختيار طابق قريب من مستوى الردهة يكون أكثر عملية.

الخطوة الثالثة تتعلق بالإطلالة. في المدن الساحلية أو الجبلية، يمكن للطابق أن يغير تجربة الإقامة بالكامل. هنا تُعدّ الطوابق العليا خيارًا مثاليًا طالما أن النزيل لا يخشى المرتفعات. يجب التأكد من أن النوافذ مجهزة بزجاج عازل للحرارة والضوضاء لضمان راحة مستمرة، خاصة في المناطق النشطة بالمواصلات.

الاستفادة من بيانات تقييم النزلاء

تحتوي مواقع الحجز العالمية غالبًا على مراجعات تشير إلى جودة الإقامة في طوابق معينة. تحليل هذه المراجعات بمنهجية قبل الحجز يوفر معلومات قيّمة لا يمكن للموقع الرسمي للفندق أن يذكرها صراحة. إذا تكرّر ذكر أن “الطابق الرابع مزعج قرب المسبح” فهذا مؤشر دقيق لتجنب المنطقة نفسها، حتى لو لم يُذكَر السبب في مواصفات الفندق.

يمكن أيضًا التواصل مع خدمة العملاء مباشرة وطرح سؤال محدد: “ما الطابق الأكثر هدوءًا والأبعد عن المصاعد؟” هذا النوع من الأسئلة يعتمد عليه المسافرون ذوو الخبرة للحصول على تخصيص مثالي للحجز دون تكلفة إضافية. وغالبًا ما يميّز الفندق النزلاء المطّلعين ويمنحهم غرفًا بتصنيف أفضل ضمن الفئة السعرية ذاتها.

الأخطاء الشائعة عند اختيار الطابق

من أبرز الأخطاء الشائعة تجاهل موقع المرافق الأساسية، مثل المطعم الرئيسي أو المسبح أو غرفة الاجتماعات، إذ يظن البعض أن الطابق المرتفع هو الأفضل دائمًا. لكن في الحقيقة، وجود هذه المرافق في طابق محدد يجعل الطوابق المجاورة أكثر ازدحامًا وصخبًا، خصوصًا في ساعات الذروة.

كذلك يُخطئ كثير من النزلاء في تجاهل العوامل المناخية. فالفنادق في المناطق الحارة تجعل الطوابق العليا أكثر سخونة نسبيًا رغم وجود التبريد، في حين تعاني الطوابق الأولى في المناطق الباردة من رطوبة أو تيارات هواء عند المدخل. الموازنة بين عناصر الإطلالة والحرارة جزء من عملية اتخاذ القرار السليم.

خطأ آخر هو الاعتماد على تفضيلات الآخرين حرفيًا. ما يناسب عائلة قد لا يناسب مسافر أعمال، إذ تختلف أولويات الراحة والنوم وسهولة الوصول. الطابق المفضل يجب أن يحدده أسلوب الإقامة ومدة البقاء لا آراء التجارب الشخصية المنشورة فقط.

نصائح ذكية من خبراء الإقامة

عند الحجز المسبق، يمكن طلب “غرفة في منتصف الطابق” بدلاً من “غرفة مرتفعة”. هذه الصياغة تدل على دراية النزيل وتمنح الفندق حرية اختيار غرفة بعيدة عن مصادر الضجيج دون التقيد بالارتفاع. كما يُفضل دومًا التأكيد على مسألة “العزل الصوتي” في الملاحظات عند الحجز الإلكتروني.

ينصح الخبراء بتجنّب أول طابق بعد الردهة مباشرة، إذ يكون غالبًا مخصصًا لمكاتب الخدمات أو نقاط الطوارئ. كما يُستحسن الابتعاد عن الطابق الأخير في المباني القديمة التي قد تتأثر بنيتها بالصوت والحرارة. الطابق ما قبل الأخير عادة يمنح التوازن المثالي بين الإطلالة والهدوء والحرارة المتوسطة.

ولمحبي الاستيقاظ على ضوء النهار دون ضجيج، ينبغي اختيار الغرف المواجهة للجهة الشرقية في الطوابق المتوسطة. أما عشاق الغروب وإطلالة المساء فيفضلون الجهة الغربية في الطوابق الأعلى التي تسمح بدخول الضوء حتى لحظات الغروب دون حرارة مرتفعة. هذه التفاصيل الصغيرة تصنع فارقًا كبيرًا في تجربة الإقامة.

ملاحظة مهمة للنزلاء الذين يستخدمون المصاعد بشكل متكرر: تحقق من العدد الكافي للمصاعد في الفندق. ففي الأبراج المرتفعة قليلة المصاعد، قد يستغرق الوصول إلى الطابق العلوي وقتًا طويلاً خلال ساعات الذروة. حينها يكون اختيار طابق متوسط الخيار الأكثر كفاءة، خاصة في الرحلات القصيرة التي تتطلب حركة يومية مكثّفة.

التقنيات الحديثة ودورها في تخصيص الطابق

بدأت بعض الفنادق العالمية في استخدام أنظمة الحجز الذكية التي تربط تفضيلات النزلاء السابقة بتحديد مواقع الغرف. فمثلاً، إذا أشار النزيل سابقًا إلى تفضيله للهدوء، تصله اقتراحات أوتوماتيكية بالطوابق الأبعد عن المصاعد. هذه الخوارزميات ترفع معدلات الرضا وتقلّل الشكاوى المرتبطة بالضوضاء أو الحرارة.

من المفيد أيضًا تدوين الملاحظات أثناء الإقامة الأولى في الفندق ذاته. فالكثير من المسافرين الدائمين يقومون بإرسال ملاحظات إلى الفندق لتُضاف في ملف النزيل، مثل “يفضّل الطابق السابع جهة المدينة”. هذه الملاحظات تجعل الحجز التالي أكثر دقة دون الحاجة لإعادة سرد التفضيلات، وهو شكل من أشكال العلاقات المستدامة بين الفندق والضيف.

كما أن تطور المواد العازلة للصوت والحرارة سمح لبعض الفنادق بإعادة توزيع الغرف الهادئة في طوابق مختلفة. لذا لم يعد الطابق الأعلى دائمًا هو الأهدأ، بل الغرفة المعزولة داخليًا أصبحت البديل الفعلي له. هذه الرؤية الحديثة تغير مفهوم اختيار الطابق من مجرد ارتفاع إلى مزيج من العوامل التقنية والمعمارية.

الأسئلة الشائعة

ما هو أنسب طابق للحصول على الهدوء التام؟
عادةً ما تكون الطوابق المتوسطة بين السادس والعاشر هي الأفضل لأنها بعيدة عن الضوضاء الخارجية وعن حركة الخدمات في الأسفل.

هل تتأثر جودة الإقامة بحرارة الطابق؟
نعم، الطوابق العليا تميل إلى اكتساب حرارة أكثر في النهار، لكن الفنادق الحديثة تعتمد نظم تكييف مركزية تقلل هذا الفارق.

هل الطابق المرتفع أكثر أمانًا؟
من ناحية الطوارئ، الطوابق المتوسطة أسهل إخلاءً، لكن الفنادق المزودة بدرج طوارئ ومعايير سلامة حديثة تجعل جميع الطوابق آمنة نسبيًا.

هل يمكن طلب طابق محدد مسبقًا؟
بالطبع، كثير من الفنادق تتيح ذلك عند الحجز المباشر أو عبر البريد الإلكتروني، مع أولوية لمن لديهم حجوزات دائمة أو عضوية ولاء.

ما الذي يفضّله خبراء السفر دائمًا؟
الخبراء يوصون بالطوابق المتوسطة لسببين رئيسيين: سهولة الحركة في أوقات الذروة، وضمان عزل كافٍ عن ضجيج الشارع والممرات العامة.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *